السيد الخميني

443

كتاب الطهارة ( ط . ق )

وقريب منها روايته الأخرى ( 1 ) إلا أن فيها " وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك ، ولا بأس أن يمرا في سائر المساجد ، ولا يجلسان فيها " وهذه بملاحظة ذيلها أوضح دلالة ، مضافا إلى أنه قلما يتفق كون الحائض طاهرة . بل لعل نوع النساء لا يتجنبن عن بعض النجاسات في أيام الحيض ، فتجويز دخولها في المساجد ملازم لتجويز دخول النجاسة . وتدل عليه ما وردت في المستحاضة من جواز دخولها في المسجد وجواز الطواف لها ، والسيرة المستمرة على تمكين الصبيان ، بل إدخالهم في المساجد ، بل ادعيت السيرة على عدم منع أصحاب القروح والجروح ومن به دم قليل عن الجمعة والجماعات ، وهذه كلها شاهدة على عدم العموم في الآية ، وعدم إمكان إلقاء الخصوصية ، وعدم صحة دعوى عدم القول بالفصل بين حرمة تمكين الكفار المسجد الحرام أو مطلق المساجد وبين إدخال سائر النجاسات غير المتعدية ، ومما ذكر ظهر عدم حرمة إدخال المتنجس فيها مع عدم السراية . وأما إدخال النجاسات السارية فالظاهر أن حرمته لا بعنوان إدخالها فيها ، بل بعنوان تنجيس المساجد ، وهو القدر المتيقن من الاجماعات ، بل حرمة التنجيس معروفة لدى المتشرعة ، وهما العمدة فيها . وأما سائر ما استدل لها - كقوله تعالى : " وطهر بيتي للطائفين " إلى آخره ، ورواية الثمالي التي لا يبعد صحتها عن أبي جعفر عليه السلام وفيها : " إن الله أوحى إلى نبيه أن طهر مسجدك وأخرج من المسجد من يرقد بالليل ، ومر بسد أبواب من كان له في مسجدك باب إلا باب

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الجنابة - الحديث 3